الشيخ مهدي الفتلاوي

132

رايات الهدى والضلال في عصر الظهور

" . ولسوف يبقى حكّام قريش الظلمة على طبيعتهم العدوانية ، في ارهاب المؤمنين والمجاهدين الأحرار في بلاد الحجاز ، يسومونهم الذل والهوان ويفتنونهم بمغريات الدنيا من الأموال والشهوات ، حتى يدركهم الله تعالى بجنود من عنده ، جنود لم تعرفهم أباؤهم ولا عشائرهم ، فلا تترك لهم اثرا . نهاية الدولة القرشية يتم القضاء على الدولة القرشية الظالمة في ليلة واحدة ، في انقلاب ابيض يقوده الإمام المهدي ( ع ) وأصحابه كما يقول الحديث : " يباييع المهدي بين الركن والمقام ، لا يوقظ نائما ولا يهريق دما " « 1 » وفي حديث آخر قال " يصلح الله به في ليلة واحدة " « 2 » . وهي ليلة الانقلاب ، حيث يتمكن الإمام ( ع ) من السيطرة على مقاليد الحكم في بلاد الجزيرة ، في ليلة واحدة بانقلاب ابيض ، فلا يهرق دما ولا يوقظ نائما . . وبعد تلك الليلة يتفرغ الإمام ( ع ) لتصفية طواغيت قريش واحدا واحدا ، فيقوم أولا بتجريدهم من السلاح ثم قتلهم به ، فيقتل منهم دفعة واحدة ثلاثة آلاف رجل ، حينئذ يضج الاعلام العالمي المعادي له قائلا " لو كان هذا هو المهدي من آل محمد لرحم " ويستهدف هذا الاعلام التشكيك بإمامة المهدي وبشرعية ثورته ، وإلى هذه الحقيقة التاريخية أشار الحديث القائل : " لو يعلم الناس ما يصنع المهدي إذا خرج ، لاحب أكثرهم الا يروه مما يقتل من الناس ، اما إنه لا يبدأ الا بقريش فلا يأخذ منها الا السيف ، ولا يعطيها الا السيف ، حتى يقول كثير من الناس ما هذا من آل محمد ، ولو كان من آل محمد لرحم " « 3 » . وفي رواية عن الإمام الحسين بن علي ( ع ) وهو يخاطب بشر بن غالب فيقول له " يا بشر ما بقاء قريش إذا قدم القائم منهم خمسمائة رجل فضرب أعناقهم صبرا ، ثم قدم خمسمائة فضرب أعناقهم صبرا ، ثم قدم

--> ( 1 ) عقد الدرر / 156 الحاوي للفتاوي 2 / 76 . ( 2 ) البحار 51 / 132 كمال الدين / 317 الإذاعة / 117 . ( 3 ) عقد الدرر / 227 .